ابن رشد
1662
تفسير ما بعد الطبيعة
كانت هاهنا مراكز كثيرة لكانت هاهنا أجسام ثقيلة خارجة عن موضع الأرض ولكان الوسط ليس بواحد ولكان له عرض وكان يكون منقسما وهذا كله لا يصح وأيضا لو كانت هاهنا أفلاك خارجة المراكز لكان يوجد في الأجسام السماوية أجسام هي فضل ولم يكن هنالك منفعة الا لتكون حشوا على ما يظن أنه قد يوجد في أجسام الحيوان وليس فيما يظهر من حركات هذه الكواكب شئ يضطر ولا بد ان يوضع فلك تدوير ولا فلك خارج المركز ولعله قد يغنى عن الامرين الحركات اللولبية التي يضعها أرسطاطاليس في هذه الهيئة حكاية عن من تقدمه فان الظاهر من امر أصحاب الهيئة قبل ابرخس وبطلميوس انهم كانوا لا يضعون لا فلك تدوير ولا فلك خارج المركز وهذا شئ قد صرح به بطلميوس في كتابه المعروف بالاقتصاص وزعم أن أرسطاطاليس ومن كان قبله كان يضع عوض هذا حركات لولبية فكان فيما زعم تكثر عندهم الحركات واما من جاء بعدهم فإنه وجد فيما زعم طريقا ابسط من هذه الطريق اعني انهم أمكنهم ان يضعوا ما يظهر من قبل أجسام أقل عددا يشير بذلك إلى فلك التدوير والفلك